السيد مهدي الرجائي الموسوي
484
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وبتنا نشاوي لا بكأس من الطلى * ولكت بثغرٍ بارد الظلم أشنب وله : جاء بالقرطاس كي أملي له * من حديث الشوق ما يكتبه قلت فاكتب عرض حال من فتى * عنك قد كاد الضنا يحجبه هو ميتٌ ينهض الشوق به * ومن الأحياء قد تحسبه وله : كفته عن الحرّاس ليلًا ذوائبه * وأغنته عن حمل السلاح حواجبه نبيٌ إلى العشّاق أرسل هادياً * إلى الحبّ يدعو والقلوب تجاوبه فسفك الدما والتيه والصدّ والجفا * ونقض عهود العاشقين مذاهبه ألا فاسقني من سلسبيل رضائه * فيا ربّما يطفي من القلب لاهبه فلست بهياب عقارب صدغه * إن لسعتني قبل ذاك عقاربه وله : رحلت فما جفّت سحائب مدمعي * ولم تخب نارٌ سعّرت بين أضلعي حبست المطايا في مرابعهم ضحى * وأوقفت صحبي إذ وقفت بها معي أسائلها والدمع يسبق منطقي * فتمنعني أن أسأل الدار أدمعي وله : لقلبي وعيني يوم زمّت بك النجب * لهيبٌ وسحبٌ في الخدود لها سكب ولي بعد وشك البين بين دياركم * حنينٌ وهل يجدي الحنين أو الندب وشوقٌ كما شاء الفراق يهزّني * إليكم وصبرٌ بين أيدي النوى نهب وله : أمجرعي كأس المنية * دون ذياك الرضاب ومعلّلي بالوصل حتّى * إن مضى عسر الشباب كم بتّ حين وعدتني * ريّان من لمع السراب فلأنزعنّ هوى سوا * ك عن الحشى نزع الثياب ولأشكونّ عذاب قل * - بي من ثناياك العذاب